
أكد استشاري إدارة الأعمال المعروف في الخليج، الدكتور عطية، خلال استضافته في مداخلة خاصة عبر قناة “شمس أربيل”، أن بناء الشبكات المهنية القوية يمثل العمود الفقري لنمو المؤسسات في الاقتصاد الحديث، مشيراً إلى أن العلاقات المنهجية ليست مجرد وسيلة للتعارف، بل هي استثمار استراتيجي يساهم بشكل مباشر في تطوير وتوسيع نطاق الأعمال وفتح أبواب كانت مغلقة أمام الشركات الناشئة والكبرى على حد سواء.
وأوضح د. عطية، مستنداً إلى خبرته العريضة كواحد من أبرز استشاريي إدارة الأعمال في المنطقة، أن القيمة الحقيقية للشبكة المهنية تكمن في قدرتها على توفير تدفق مستمر من المعلومات والفرص التي قد لا تتوفر في السوق المفتوحة، معتبراً أن “رأس المال الاجتماعي” هو المحرك الحقيقي خلف الصفقات الكبرى والشراكات الاستراتيجية، حيث تلعب الثقة المتبادلة بين الأطراف المهنية دوراً حاسماً في تقليل المخاطر وتسريع عمليات اتخاذ القرار
كما شدد خلال حديثه على أن التوسع الناجح للأعمال يتطلب ذكاءً في إدارة العلاقات، من خلال التركيز على بناء روابط قائمة على المنفعة المتبادلة والقيمة المضافة، وليس فقط تحصيل أكبر عدد من جهات الاتصال، مبيناً أن التواجد في الدوائر المهنية الصحيحة يمنح رائد الأعمال مصداقية فورية ويختصر سنوات من محاولات إثبات الذات، وهو ما نلمسه بوضوح في ديناميكية السوق الخليجي والعالمي
واختتم الدكتور عطية مداخلته بالتأكيد على أن المستقبل ينتمي لأولئك القادرين على دمج مهاراتهم الإدارية بقدراتهم التواصلية، داعياً أصحاب الأعمال إلى تخصيص وقت وموارد لتطوير شبكاتهم المهنية كجزء أصيل من خططهم التشغيلية، مؤكداً أن الاستدامة في النجاح لا تتحقق بالعمل المنفرد، بل من خلال منظومة متكاملة من العلاقات القوية والداعمة التي تدفع بالأعمال نحو آفاق أوسع وأكثر استقراراً