
أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة تفاعلاً استثنائياً مع مقطع فيديو نشره الدكتور عطية، يتناول فيه قضية “الاحتراق الوظيفي” من خلال حوار إنساني وعميق مع موظفة إماراتية. وقد نجح الفيديو في كسر حواجز اللغة والوصول إلى قائمة المحتويات الأكثر تداولاً “التريند” ليس فقط بين الجمهور العربي، بل امتد تأثيره ليشمل مختلف الجنسيات المقيمة داخل الدولة، مما يعكس الأهمية القصوى للموضوع الذي طرحه الدكتور في سياق بيئة العمل الحديثة
بدأ المقطع بحوار عفوي ومؤثر، حيث استعرضت الموظفة الإماراتية معالم الضغط النفسي والإجهاد الذي يواجهه الموظف في ظل المتطلبات المهنية المتزايدة، وبدوره قدم الدكتور عطية شرحاً وافياً لمفهوم الاحتراق الوظيفي بأسلوبه المعهود الذي يمزج بين العلم والتعاطف الإنساني. وأوضح الدكتور خلال الحوار أن هذه الحالة تتجاوز الشعور بالإرهاق الجسدي لتصل إلى مرحلة الاستنزاف النفسي الكامل، مشدداً على ضرورة إدراك العلامات التحذيرية قبل الوصول إلى مرحلة الانطفاء المهني
وقد أثار الفيديو موجة واسعة من النقاشات بين المقيمين الأجانب والجنسيات غير العربية في الإمارات، حيث تم تداول المقطع على نطاق واسع عبر منصات مهنية مثل “لينكد إن” وتطبيقات التواصل الأخرى. وأبدى المتابعون من مختلف الخلفيات الثقافية إعجابهم بقدرة الدكتور عطية على تجسيد صراع الموظف المعاصر، مؤكدين أن الرسالة التي حملها الفيديو هي رسالة عالمية تمس كل شخص يعمل في بيئة تنافسية، بغض النظر عن لغته أو جنسيته
ويأتي هذا التفاعل الكبير ليؤكد على الدور الريادي الذي يلعبه الدكتور عطية في نشر الوعي بالصحة النفسية وجودة الحياة المهنية، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في خلق بيئة عمل صحية وسعيدة. وقد أجمع المعلقون على أن الصدق في طرح المشكلة، والوضوح في تقديم الحلول، كانا العاملين الأساسيين وراء تحول هذا الفيديو إلى ظاهرة رقمية اجتاحت أوساط الموظفين والمديرين على حد سواء، مما يفتح الباب لمزيد من الحوارات المجتمعية حول كيفية موازنة الطموح المهني مع السلامة النفسية