
خصص برنامج “المشهدية” على قناة الميادين الإخبارية حلقة مثيرة للجدل لمناقشة ظاهرة -لعبة لابوبو ، واستضاف في هذا الإطار الخبير في التسويق وإدارة الأعمال، الدكتور محمد عطية، لتقديم تحليل عميق لأبعادها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية
شدد الدكتور عطية خلال اللقاء على أن لعبة “لابوبو”، والتي تعتمد بشكل رئيسي على التكرار والتفاعل الرقمي، تحولت من مجرد أداة ترفيه إلى ظاهرة تثير القلق، واصفاً إياها بأنها تساهم في “تجميد عقول الشباب” وتشتيت تركيزهم عن الأهداف الحياتية والمهارات الإنتاجية الحقيقية
أوضح الدكتور عطية أن الخطر لا يكمن في اللعبة ذاتها، بل في طريقة عملها التي تستهدف بناء “ثقافة التركيز السريع” لدى الشباب، حيث يتم استهلاك جرعات مكثفة من الترفيه قصير الأمد، ما يؤدي إلى صعوبة بالغة في الانخراط في مهام تتطلب التركيز العميق والممتد، مثل الدراسة أو العمل المكتبي أو القراءة
وأضاف الخبير التسويقي أن الشركات التكنولوجية تعتمد على آليات نفسية متقدمة لجعل المستخدم مدمناً على التفاعل اللحظي مع هذه الألعاب والمنصات، مما يحول الانتباه إلى سلعة قابلة للاستنزاف
اختتم الدكتور عطية مداخلته بتقديم حلول عملية، داعياً الآباء والمؤسسات التعليمية إلى عدم محاربة التكنولوجيا، بل إلى توجيهها لخدمة أهداف تنموية. وأكد على أهمية تشجيع الشباب على التحول من مستهلكين إلى منتجين للمحتوى، واستثمار طاقاتهم في التفاعل البنّاء مع الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لتعزيز مهارات المستقبل بدلاً من إهدارها في الاستهلاك السلبي للترفيه